الشيخ محمد السند
72
سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )
وفي موثق الحلبي عن أبيه قال : كانت المرأة من أهلي تطهير من حيضها فتغتسل حتى يقول القائل : قد كانت الشمس تصفر بقدر ما أنك لو رأيت إنساناً يصلي العصر تلك الساعة قلت : قد أفرط ، فكان يأمرها أن تصلي العصر » « 1 » . نعم في موثق أبي الصباح الكناني « 2 » أنها إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت العشائين أو قبل الغروب صلت الظهرين ومثلها موثق عبد اللَّه بن سنان « 3 » وغيرهما . واللسان الأول في الحائض النافي لوجوب الصلاة عليها وإن كان محمولًا على التقية أو مؤوّل إلّاأن دلالته ظاهرة على تعدد الوقت للصلاتين ومضيه قبل دخول الثاني . وفي مرسل الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : « أوله رضوان اللَّه وآخره عفو اللَّه ، والعفو لا يكون إلّاعن ذنب » « 4 » وتقريب الدلالة أن العفو يستلزم وجود ذنب ، وذيلها وإن احتمل أنه من كلام الصدوق ومن ثم أشكل على دلالتها أن العفو هو عن ذنوب أخرى جناها الإنسان وهي ثمرة آخر الوقت بخلاف أوله فإنه يزيد على ذلك بالرضوان . وكذا ما ورد من الوعيد على الاستخفاف بالصلاة بتقريب أن التأخير من دون عذر لا نسيان ولا مانع ولا حاجة بل لعدم الاكتراث بها هو استخفاف بها وتهاون ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : « لا تتهاون بصلاتك فإن النبي صلى الله عليه وآله قال عند موته : ليس مني من استخفّ بصلاته ، ليس مني من
--> ( 1 ) - أبواب الحيض ب 49 / 9 . ( 2 ) - أبواب الحيض ب 49 / 7 . ( 3 ) - أبواب الحيض ب 49 / 10 . ( 4 ) - أبواب المواقيت ب 3 / 16 .